السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
143
مختصر الميزان في تفسير القرآن
أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى . وعنه بإسناده إلى أبي صالح عن ابن عباس قال : أقبل عبد اللّه بن سلام ومعه نفر من قومه ممن قد آمن بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقالوا : يا رسول اللّه إن منازلنا بعيدة ، وليس لنا مجلس ولا متحدث دون هذا المجلس ، وإن قومنا لما رأونا قد آمنا باللّه ورسوله وقد صدقناه رفضونا ، وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا ولا يناكحونا ولا يكلمونا ، وقد شق ذلك علينا فقال لهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ » . ثم إن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم خرج إلى المسجد والناس بين قائم وراكع ، وبصر بسائل ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : هل أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم خاتم من ذهب ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : من أعطاكه ؟ فقال : ذلك القائم - وأومأ بيده إلى علي بن أبي طالب - فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : على أي حال أعطاك ؟ قال : أعطاني وهو راكع ، فكبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ثم قرأ « وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ » فأنشأ حسان بن ثابت يقول : أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكل بطيء في الهدى ومسارع أيذهب مدحي والمحبين ضائعا * وما المدح في ذات الإله بضائع ؟ فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * فدتك نفوس القوم يا خير راكع يخاتمك الميمون يا خير سيد * ويا خير شار ثم يا خير بائع فأنزل فيك اللّه خير ولاية * وبيّنها في محكمات الشرائع وعن الحمويني بإسناده إلى أبي هدبة إبراهيم بن هدبة قال : نبأنا أنس بن مالك : أن سائلا أتى المسجد وهو يقول : من يقرض الملي الوفي ؟ وعلي راكع يقول بيده خلفه للسائل : أن اخلع الخاتم من يدي ، قال : فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : يا عمر وجبت ، قال : بأبي وأمي يا رسول اللّه ما وجبت ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : وجبت له الجنة ، واللّه ما خلعه من يده حتى خلعه من كل ذنب ومن كل خطيئة .